أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )

227

البلدان

القول في البصرة قال أبو عبيدة معمر بن المثنى ( 1 ) : سميت البصرة لأنه كان فيها حجارة رخوة . والبصرة : الحجارة الرخوة تضرب إلى البياض . قال ذو الرمة : [ تداعين باسم الشيب في متثلَّم ] ( 2 ) جوانبه من بصرة وسلام وقالوا : سميت البصرة لأنه كان فيها حجارة سود بصرة . وقال محمد بن شرحبيل بن حسنة إنما سميت البصرة لأن فيها حجارة سوداء صلبة وهي البصرة . قال خفاف بن ندبة : إن تلك جلمود بصر لا أوبّسه أوقد عليه فأحميه فينصدع وقال الطرماح : [ 5 أ ] مؤلَّفة تهوي جميعا كما هوى من النيق فوق البصرة المتطحطح وقال نافع بن كلدة : كان عمر بن الخطاب قد همّ أن يتخذ للمسلمين مصرا . وكان المسلمون قد غزوا من قبل البحرين وتوّج ونوبندجان وطاسان . فلما فتحوها كتبوا إليه : إنّا وجدنا بطاسان مكانا لا بأس به : فكتب إليهم : إن بيني وبينكم دجلة فلا حاجة لي في كل شيء بيني وبينه دجلة أن تتخذوه مصرا . فقدم عليه رجل من بني سدوس يقال له ثابت فقال : يا أمير المؤمنين . إني مررت بمكان دون دجلة فيه قصر وفيه ديادبة الأعاجم يقال له الخريبة ويسمى أيضا البصيرة . بينه وبين دجلة

--> ( 1 ) لأبي عبيدة كتابان في البصرة ( فهرست ابن النديم 59 ) . ( 2 ) زيادة من لسان العرب ( بصر ) .